العيني
53
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ذوي الأمر منكم خلافاً لما أمر الله في كتابه العزيز بطاعة أولي الأمر منكم . وتنقضون ميثاقكم ، ولم توفوا بعهدكم حتى تصيروا من " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " ، وأي جرح أقبح من هذا . وأما سائر أخلاقكم وعدم مشروعيتها فهي واضحة غير خافية ، ومستغنية عن الشرح والتفصيل . فقد وافقنا مع عمنا خان الأعظم وسائر أعمامنا وإخوتنا وعشائرنا فمنهم : قايدو ، ونوقاي ، وتوفتا ، وقرمجي ، وطو ، وغيرهم ، وها نحن متوجهون بأنفسنا إلى تلك البلاد بالعساكر الكثيرة التي مالا نهاية ولا حدّ ، والكتائب الجرارة التي لا تحصى ولا تعدّ ، ومن ولاية الإفرنج والروم والتكفور وديار بكر وبغداد بعثوا أفواجاً كثيرة لا تعد ، وجعاً غفيراً لنهدي بهم سبيل الرشاد ، وندفع عن سائر المسلمين الشر والفساد . [ 211 ] فإن كنتم تتبعون الهدى وتستقبلون عساكرنا المنصورة ، فنحن في هذه النهضة الميمونة عازمون على أن لا يصدر عن أمرنا المطاع إلاّ إطفاء النائرة ، ومحافظتهم في الأمن والأمان ، ليستريح المسلمون في عهد الشفقة والإحسان ؛ تعظيماً لأمر الله وشفقة على خلق الله ، وقد حرّمنا على عساكرنا المنصورة التعرض إلى نفوس المسلمين والطموح إلى أموالهم ، فإن لم تسمعوا ما رسمنا ونصحنا : السيف أصدق أنباءً من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب